المرأة المسلمة
اضيف بتاريخ : Dec 1, 2009
اضيف بواسطة :

 المرأة المسلمة

 

الجمعة 4 رجب 1425

 

الحمد لله ، خلق الزوجين الذكر والأنثى ، من نطفة إذا تمنى .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، خلق فسوى ، وقدر فهدى ، عليه النشأة الأخرى .

واشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، شرح له صدره ، ورفع له ذكره ، وقيل له : ولسوف يعطيك ربك فترضى .

صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ، السادة النجباء ، ومن سار على دربهم ، واقتفى أثرهم بإحسان من أولي النهى ، وسلم تسليما .

أما بعد ، فاتقوا الله أيها المسلمون ، واعبدوه واشكروا له ، إليه ترجعون .

أيها الأحبة : إن للمرأة دورا رئيسا في الحياة ، رسم لها من لدن حكيم خبير . وبين لها في ثنايا الكتاب المبين ، وسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم .

ومن عقلت من النساء ، علمت دورها ، واقتدت بالنجوم من نساء الأمة ، بل من نساء التأريخ ، تصان بهذا الاقتداء عفتها ، وتحفظ به كرامتها ، وتنال به حقوقها ، وترضي به ربها .

ومن سورة القصص نأخذ دور المرأة ومنزلتها ، ومكانتها ، وشأنها ،،،

فهي بادي الأمر الأم ! نبع الحنان ، ومصدر الأمان ، في ثديها الغذاء ، وفي صدرها الحب ، وبين يديها العطاء ، وفي عينيها الرعاية ، والعناية ، وملء قلبها البر والعطاء .

وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه ، وأصبح فؤاد أم موسى فارغا ، فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن .

فالمرأة هي الأم ، الرءوم ، ذلك النهر المتدفق يحمل الخير ، وينشره ، يربي ، ويعطي ، ويطعم ، ويسقي ، يحنو ، ويعطف ، ويشقى ويسهر ، ويشرب المر ويضحي ، ليشب جنينه ، ويحبو ويمشي ، ومن ثم في طريق حياته يسعى ، ولمصالحه يقضي ، وفي دنياه يمضي .

ولما بذلت وتبذل جاءت وصايا الإسلام كتابا وسنة بالأم ، حتى أعطيت ثلاثة أرباع البر ، وحسن الصحبة ، والرعاية ، وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : من أحق الناس بصحبتي ، قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أبوك .

وقال رجل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : إن لي أما بلغ منها الكبر أنها لا تقضي حوائجها إلا وظهري لها مطية ، فهل أديت حقها ؟ قال : لا ، لأنها كانت تصنع بك ذلك وهي تتمنى بقاءك ، وأنت تصنعه وأنت تتمنى فراقها ، ولكنك محسن ، والله يثيب الكثير على القليل . وقال محمد بن المنكدر رحمه الله : بت أغمز رجل أمي ، وبات أخي عمر يصلي ، وما يسرني أن ليلتي بليلته .

 أخا الإسلام : المرأة في حياتنا بعد كونها أما لنا ، فهي أختنا الرفيقة ، والمستشارة والصديقة ، تبغي لنا الخير ، وتعيننا على السير ، { وقالت لأخته قصيه } أي اتبعي أثره ، وخذي خبره ، ففعلت ، فلما وجدته { قالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون } فيا لها من امرأة ذكية ، ناصحة تقية ، تملأ الحياة سعادة ، وتكون بها البيوت هنية .

أيها الأحبة : والمرأة في حياتنا بعد كونها أما وأختا ، فهي الزوج الحبيبة ، نسكن إليها ، ونرتاح من عناء الكد والعمل ، بين يديها ، فهي أهل الرجل ، وسعادته ، ومسكنه وراحته { فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله } { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } .

والدنيا متاع ، وخير متاعها الزوجة الصالحة ، تسرك إذا نظرت إليها ، وتطيعك إذا أمرتها ، وتحفظك في نفسها وفي مالك إذا غبت عنها .

وليس يضرب المثل للنساء بأفضل من أمهات المؤمنين ، رضي الله عنهن ، وعلى رأسهم خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، التي كانت نعم المرأة ، مثالا يحتذى ، لكل نساء العالمين ، فلا عجب أن تنال تلك المنزلة الرفيعة إذ يقول فيها الحبيب صلى الله عليه وسلم : خير نسائها مريم ، وخير نسائها خديجة . أخرجه البخاري من حديث علي رضي الله عنه .

ويأتي جبريل عليه السلام إلى حبيبنا صلى الله عليه وسلم ويقول له : يا رسول الله ، هذه خديجة قد أتت ، معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني ، وبشرها ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب  متفق عليه ،  من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

وهي التي واست النبي صلى الله عليه وسلم بنفسها ومالها ليشق طريقه في دعوته إلى ربه ، وهي أول من آمن به صلى الله عليه وسلم ، ورضي عنها وأرضاها ، وجمعنا بها في جنات النعيم .

ولما كانت المرأة سكنا للرجل ، ولباسا ، تغض بصره ، وتحصن فرجه ، وتعينه على نوائب الدهر ، جاء إخبار الحبيب صلى الله عليه وسلم بقوله : خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي . وكفى بذلك وصية في حسن الخلق مع الأهل ، وملاطفتهم .

أخا الإسلام : والمرأة في حياتنا هي البنت ، فلذة الكبد ، وقطعة من القلب ، { إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين } { وأبونا شيخ كبير } .

وخير مثال يذكر للبنات ، فاطمة بنت محمد بن عبدالله ، صلى الله وسلم على أبيها ، ورضي عنها وأرضاها ، يكفيها فخرا أنها ابنة رسول الله ، ويزيدها فخرا قوله عليه الصلاة والسلام : فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها أغضبني .

فالمرأة عباد الله في حياتنا ، هي الأم ، والأخت ، والزوج والبنت . ولا يمكن أن تكون المرأة عفيفة طاهرة ، تقية ، نقية ، إلا إذا ترسمت خطى الصالحات من نساء الأمة ، وكن لها فنارا ، يهدينها في ظلمات التيه والحضارة والحرية ، والحقوق المنسية ، أو المضيعة ، كما يزعم الذين يتبعون الشهوات ، يريدون منها أن تميل ميلا عظيما .

فالمرأة في القسم الخامس ، عشيقة ، ألعوبة ، مومس ، أشبه ما تكون ببيت الخلاء ، يقضي فيها الرجل حاجته ، وما يلبث أن يغادره ، يأنف أن يبقى فيه أكثر من ذلك .

فما ستاراتهم ، وإعلاناتهم ، وكليباتهم ، إلا ليروا منها ما خفي من محاسنها ، ليستمتعوا ، وليقضوا شهوتهم ، ويلبوا رغبتهم ، وسلوا من شئتم من راقصات ، ومغنيات ، وممثلات ، كن بالأمس ملأ السمع والبصر ، ثم تلاشت عنهن الأعين ، واختفت من أمامهن الكاميرات ، بعد أن شبن وعجزن ، ولم تعد تفلح فيهن عمليات الشد ، والتجميل .

وليس هذا طريقا للمرأة المسلمة ، المقتدية بهاجر أم إسماعيل ، المتبعة لنهج خديجة ، الصابرة صبر فاطمة ، المتفقهة فقه عائشة .

المرأة النجم ينبغي أن تكون مثل أسماء ، أو حفصة ، أو قريبا من سودة أو صفية ، وتكون لها ابنت عمران أنموذجا ونبراسا ، ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتابه وكانت من القانتين . يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ، يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين .

فيا أخت الإسلام : أنت تخاطبين من خالقك ورازقك ومميتك ومحييك في خطابه لمريم ، فانهجي منهجها ، وترسمي خطاها ، وسيري مسيرتها ، تنالي الرفعة والمكانة العالية .

ولا يغرنك ما انقلب من موازين في عصرنا هذا ، حين تبدلت القيم ، وتغيرت المبادىء ، وغيبت الفضيلة ، ورفعت ، وقد كانت ساقطة راية الرذيلة ، فبات الناس يعرفون عن الساقطات من النساء دقائق حياتهن ، وجعلن لنساء المسلمين قدوة ، ومنارة ، وسمين نجوما ، وجعل ما يفعلن من فسق ومجون فنا وزعم أنه رسالة ، وغابت عن سماء حياة نسائنا أمهات المؤمنين ، وصالحات المتقين ، وتفردت بالذكر من تتاجر بجسدها ، وتتنكر لدينها ، ولا تقيم وزنا لعفة أو ستر أو حياء .

المرأة المسلمة من تقتدي بأخت موسى فتكون فطنة مثلها ، هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون ؟

المرأة المسلمة : عفيفة ، ذات فراسة ، كبنت الرجل الصالح ، يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين .

وتأمل أخي الكريم أنها لم تقل : إنه قوي أمين ، حتى لا يشك بقصدها  أو غرضها ، ولتبعد التهمة عنها ، لشدة عفتها ، وكمال طهارتها .

ثم انظر أخي الحبيب ، كيف أنها تريد أن تقر في بيتها ، راغبة ، راضية ، فلم تخرج منه أصلا إلا لحاجة ألزمتها الخروج ، { وأبونا شيخ كبير } فأبوهما لم يعد يستطيع أن يسعى في حاجتهما ، ويقضي شغلهما .

فما أن وجدت من يمكن أن يكفيها مساوىء الخروج لقوته ، ولأمانته ، بادرت أباها ناصحة له أن لا يفرط في هذه الغنيمة ، وذلك الربح الكبير ، مذكرة له أنها تريد القرار في بيتها .

وفي قصتهما مع موسى عبر وعظات ، وضوابط الخروج من البيت للنساء المسلمات ، فقد قالتا : لا نسقي حتى يصدر الرعاء ، وهذا ضابط يؤخذ منه وجوب العفة ، وعدم الاختلاط بالرجال ، يؤيده قوله : تذودان .

ومن قوله : وأبونا شيخ كبير ، يؤخذ ضابط الحاجة ، أو الضرورة للخروج ، والضرورة أوالحاجة لها أحكامها .

ومن ذلك أيضا أن الرجل هو الذي يسعى في طلب الرزق لموليته ، بنتا كانت أو زوجة أو أما أو أختا .

وهذا يخالف ما يسعى له الكثير من الشباب ، اليوم في بحثهم ، وطلبهم للزوجة العاملة ، بل حرصهم ، أو اشتراطهم ذلك ، يحتجون بالعون منها على مطالب الحياة ، وهذا من انتكاس الفطر ، وانعدام النظر ، فمع ما يجر إليه عمل المرأة من وجوب الخروج الدائم من البيت ، وما ينتج عنه من مشكلات ، فإن الأزواج في عصرنا هذا غدو يطالبونها بالسعي في رزقهم ، ومشاركتها لهم في كماليات حياتهم ، وسبحان الله كم يشقى من خالف منهج الله ، الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم .

إذا علمت هذا لم تستغرب أن ترى ذكران أمتنا ، ومن هم من بني جلدتنا يتسكعون بأزواجهم في الأسواق ، آخذين بأيديهن ، وهن متبرجات بكامل زينتهن ، وبعلها ، أو وليها لا تحرك فيه غيرة ، ولا تستيقظ فيه نخوة .  والله المستعان .

أيها المسلمون : لقد خلقت المرأة من ضلع آدم ، فهي له تابع ، وهي له متاع ، وفي كتاب الله تعالى قوله : ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين .

فقوله : تحت ، يعلم بأنه لا سلطان للمرأتين على الزوجين الصالحين ، فالمرأة أبدا لا تساوي الرجل ، ولا تعلو فوقه ، وليس الذكر كالأنثى .

ومن المعلوم أن البيت لا بد أن يشرف علي شؤونه المرأة ، وهذا مما يوجب عليها أن تقر في بيتها ، ترعى شؤونه ، وتنظر في أموره ، وإنك لتعجب ممن يسعى لإخراج المسلمة من خدرها لتعمل ، ولتكدح ، ولتشارك في عجلة النمو، ويصفها بأنها نصف المجتمع ، وما أشبه ذلك من مزاعم ، وأقاويل يضلون بها من اتبعهم ، يبغونها عوجا ، ويدندنون حول حقوقها المضيعة وقيمتها المسلوبة ، وما يوازي تلك الترهات ، ثم هو ينعق صبح مساء في هتك سترها ، وما رأيناهم ، ولا سمعناهم دافعوا عن حقوق المسلمة في الغرب ، تجبر على خلع حجابها ، ونزع نقابها ، فحقوق المرأة عندهم أن تتبرج ، وليس لها أي حق في أن تستتر ، حقوقها عندهم أن نستمتع بها ، ونأخذ جهدها ونكدها لنرتاح ، أما أن ترتاح هي ، أو تسعد هي فلا ، واسألوا كثيرا من المعلمات ، كم يشقين ، وكم يبذلن ، وأين ذهبت أموالهن ؟ وما هي نتيجة كدحهن ، يستولي الزوج على المكسب ، ويأخذ نصف أو جل أو كل المرتب ، فلا يعرف له فضل بمال ، ولا نفقة على العيال .

وهم يخرجون المرأة من بيتها لتعمل ، ويعيدونها إليه لتعمل أيضا باسم الخادمة ، أو العاملة ، المهم عندهم أن تخرج من بيتها ، حتى لو عملت في بيت آخر ، وكانت في البيت الذي تعمل فيه حبيسة جدرانه ، ورهينة أركانه .

أيها الأحبة : إن في أم موسى ، وأخته ، وزوجه ، وزوج فرعون ، وابنة الرجل الصالح ، إن لنسائنا فيهن أسوة حسنة ، وقدوة صالحة ، فهن بحق النجوم الزاهرات ، التي يجب أن يقتدي بهن ، وبأمثالهن ، أو من هن خير منهن ، من أمهات المؤمنين ، والصحابيات الجليلات ، المسلمات المؤمنات ، القانتات العابدات ، التائبات  السائحات ، رضي الله عنهن جميعا .

أما أولئك النجمات المزعومات ، فهن نجوم صنعتها الشهوات ، ووسائل الإفساد من مجلات ومسلسلات ، وأفلام وفضائيات ، فلا يصلح أن يكن قدوة ، أو أن يكون فيهن أسوة ، فهن وإن زعم أنهن نجمات ، فهن نجمات آفلات ، وإن  إبراهيم الخليل عليه السلام  لما رأى كوكبا قال هذا ربي ، فلما أفل قال لا أحب الآفلين .

فاتقوا الله أيها المسلمون ، وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون .

بارك الله لي ولكم .....

 

 

الخطبة الثانية :

 

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا كما أمر ، وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إرضاء له وإرغاما لمن جحد به وكفر .

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الشافع المشفع يوم المحشر ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه السادة الغرر ، وسلم تسليما .

أما بعد ،،،  فتقوى الله خير الزاد ، والمنجية من هول يوم التناد ، المدنية من رب العباد ، إن المتقين في جنات ونهر ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر .

أيها المسلمون : لا يظن بنا أنا نعارض  تعليم المرأة ، أو عملها المشروع ، أو أن نزعم عدم حاجتنا لها في ميدان العمل  معلمة وطبيبة ، وما يحتاج إليه المسلمون إلى المرأة في حياتهم ، ولكن يشترط لذلك التقيد بالضوابط الشرعية ، والتعاليم الإسلامية ، التي تحافظ على نقاء المرأة وطهرها ، وتحفظ لها عفتها وكرامتها .

فنحن نفخر بالمعلمات ، والممرضات والطبيبات ، اللاتي يعملن بكامل حجابهن ، مستترات غير خاضعات بالقول ، غير مختلطات بالرجال ، غير متبرجات بزينة .

وأما ما يراد من نسائنا أن يفعلن فليس من الحرية بمكان ، كأن تكتب المرأة اسمها على عباءتها مثلا ، فهو عبث جديد ، وفتنة عظيمة . وليس من الحرية والحقوق النسائية أن تسترجل المرأة وتتلذذ بمعاكسة الرجال لها وملاحقتهم إياها ، ورمي الأرقام لها ، بل أحيانا تعرض الأرقام على نوافذ السيارات ، مكتوبة على ألواح كبيرة الخط ، لتنقله المسكينة بسهولة ، فتنهش كما نهشت غيرها ، وتفضح كما افتضح غيرها . ثبت الله نساء المسلمين على العفة وأسبابها .

أيها الأحبة : من تأمل كتاب الله تعالى ، يلحظ أن الأمر بالحجاب ، والاستعفاف ، قد جاء في سورتي النور والأحزاب ، ولعل في ذلك سرا بديعا ، فالنور ، هو الذي يقود للحق ، ويهدي الصراط المستقيم ، ويبصر المستنير به ، ويدله ويهديه ، كما قال جل وعلا : اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم . وقال في سورة النور : يهدي الله لنوره من يشاء ، وقال فيها : ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور .

والسورة الأخرى هي سورة الأحزاب الذين أتوا من فوق المسلمين ومن أسفل منهم يريدون القضاء عليهم ، وعلى دينهم ، حتى ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا . وقد قال صلى الله عليه وسلم : ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء ، وقال صلى الله عليه وسلم واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء 

فمن أراد الستر لنسائه ، والعفة ، والرفعة ، فليقتد بما في النور ، وليحذر مخططات الأحزاب ،  وليسر على ما فيها من توجيه ودلالة : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ، وما بدلوا تبديلا ، وفيها : إن الله وملائكته يصلون على النبي ، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما  ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد .....

وفيها : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا . فاذكروا الله يذكركم ، واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون  


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شرفك الله وا كثرامثالكم وا قول لكم ايضا نحبك في الله وان لا تنسيني با صالح دعاءكم اعيش في ولاية المتحدة لكن سنغالي اصلا
  • 1
اضافة تعليق
عنوان التعليق:
اسمك:
بريدك الالكترونى:
التعليق:
 


D.B : lg.com.sa

جميع الحقوق محفوظة لفضيلة الشيخ عادل الكلباني